السيد الحكيم: المسؤولية القيادية تقتضي المبادرة والمراجعة المستمرة والعمل على خدمة المجتمع
في المؤتمر الفصلي للدورة الثالثة (دورة الشهيد السيد مهدي الحكيم، قدس سره) للهيئة العامة لتيار الحكمة الوطني، أشار سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية وزعيم تيار الحكمة الوطني، إلى أحداث المنطقة وحالة التصعيد فيها، مبينا أن العراق يتأثر بتلك الأحداث، ومعربا عن أمله بعودة الهدوء والاستقرار. وأشاد بجهود أبناء تيار الحكمة الوطني في الانتصار لمشروعهم، مبينا أن مشروع الحكمة بات يحظى بأعلى درجات المقبولية على المستويين الوطني والدولي.
وشدد سماحته على مبدئية التيار وتمسكه بمبدأ الدولة ومنهج الاعتدال والوسطية، عادّا الاعتدال شجاعة تسهم في ضبط المواقف وربط الأفعال بالرؤية والبصيرة. ودعا إلى تحمل تبعات الإصلاح والصبر عليها، مع الثقة العالية بالله والنفس، مؤكدا أهمية تحمل المسؤولية والتحلي بالصفة القيادية، واستيعاب المنغصات، والعمل على خدمة المجتمع. كما شدد على ضرورة المراجعة الدائمة وإعادة التقييم، وإيجاد المقاربة بين حجم التيار وثقله السياسي.
وأكد سماحته قدرة مشروع الحكمة على مد جسور التفاهم والبحث عن الحلول وتقريب وجهات النظر، وصون مصالح الوطن، داعيا إلى الاعتزاز بتاريخ الحكمة ورموزه، والاقتداء بمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في احتواء جميع المكونات. وشدد على أهمية الوضوح في المواقف، والقدرة على الاستشراف برؤية موحدة، وفق توازن دقيق في تثبيت المواقف الوطنية.
ودعا سماحته إلى شرح الموقف السياسي لتيار الحكمة الوطني للجمهور، وتعزيز التواصل معه والاستماع إلى مطالبه والعمل على خدمته، محددا بوصلة النجاح بنجاح العراق أولا. وبين الأدوار التي اضطلع بها تيار الحكمة الوطني في استكمال الكابينة الحكومية، ومعالجة مشكلة السلاح خارج إطار الدولة، فضلا عن دوره في تجاوز الأزمة الاقتصادية، داعيا إلى مواصلة المبادرات لمعالجة المشكلات.
كما دعا سماحته إلى إبراز الهوية التيارية والإجهار بها، والتعريف بتاريخ التيار ورموزه وشخصياته، مشددا على تشجيع العلم واستخدام الأدوات الإلكترونية والأتمتة في العمل التياري. وأكد ضرورة توحيد الخطاب وتكثيفه حول أولويات المشروع، وتوسيع نطاقه ليصل إلى الجميع، مع تحديث أدواته، محملا الجميع المسؤولية الإعلامية. كما أكد أهمية وحدة الصف وحسن الظن بالمسؤولين، وأخذ زمام المبادرة في إطار الرؤية العامة، وعدم انتظار التعليمات أو الاتكاء عليها.