السيد الحكيم يواصل بحثه في “حقّ الصلاة” مؤكدًا: الشكر لله من أبرز آثارها في بناء الفرد والمجتمع
استكمالًا لبحثه في رسالة الحقوق للإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام)، كان سماحةُ السيد الحكيم في المحاضرات السابقة يتحدث عن الحق العاشر وهو حق الصلاة، ويستعرض آثارها، حتى وصل إلى ”#الشكر_لله” أثرًا تاسع عشر من آثار الصلاة. وقد استعرض سماحتُه العديد من الآيات القرآنية شواهدَ تبيّن هذا الأثر وأهميته، كما استعرض جملةً من الروايات الواردة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام). وفي محاضرة اليوم، استكمل سماحتُه استعراضَ روايات أخرى تبيّن أهمية هذا الأثر وأثرَه على المجتمع:
١- مصاديق شكر الله جلَّ وعلا
عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام): “شكرُ إلهك بطول الثناء، وشكرُ من فوقك بصدق الولاء، وشكرُ نظيرك بحسن الإخاء، وشكرُ من دونك بسيب العطاء.” وعنه (عليه السلام): “أشكرُ الناس أقنعُهم، وأكفرُهم للنعم أجشعُهم.”
٢- مراتب الشكر
عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) قوله: “اعلموا أنكم لا تشكرون الله عزَّ وجلَّ بشيء، بعد الإيمان بالله سبحانه وتعالى وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله سبحانه وتعالى من آل محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أحبَّ إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم.”
٣- أهمية شكر المخلوقين وأثره
عن الإمام علي زين العابدين (عليه السلام) قال: “يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أشكرتَ فلانًا؟ فيقول: بل شكرتُك يا ربِّ، فيقول: لم تشكرني إذ لم تشكره.”
وعن الإمام علي (عليه السلام): “شكرُك للراضي عنك يزيده رضًا ووفاءً، وشكرُك للساخط عليك يوجب لك منه صلاحًا وتعطُّفًا.”
ويُستفاد من هذا القول الشريف أن الشكر قد يكون أداةً لتحويل المواقف السلبية إلى مواقف إيجابية.
٤- الشكر العملي واللفظي و القلبي
عن علي (عليه السلام) قوله: “حقٌّ على من أُنعم عليه أن يُحسن مكافأةَ المنعِم، فإن قصَّر عن ذلك وسِعَه فعليه أن يُحسن الثناء، فإن كلَّ عن ذلك لسانُه فعليه بمعرفة النعمة ومحبة المنعِم بها، فإن قصَّر عن ذلك فليس للنعمة بأهل.”
٥- شكر الوالدين من شكر الله تعالى
عن الإمام الرضا (عليه السلام) قوله: “إن الله عزَّ وجلَّ أمر بالشكر له وللوالدين، فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله.”
٦- نكران المعروف وأسبابه
عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قوله: “كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) مُكفَّرًا لا يُشكر معروفُه، وكذلك نحن أهل البيت مُكفَّرون لا يُشكر معروفُنا، وخيارُ المؤمنين مُكفَّرون لا يُشكر معروفُهم.”
وعن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) قوله: “إن المؤمن مُكفَّر، وذلك أن معروفه يصعد إلى الله تعالى فلا ينتشر في الناس، والكافرُ مشهور، وذلك أن معروفه للناس ينتشر فيهم ولا يصعد إلى السماء.”
وعن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) قوله: “لعن اللهُ قاطعي سبيل المعروف، وهو الرجل يُصنع إليه المعروف فيكفره، فيمنع صاحبَه أن يصنع ذلك إلى غيره.”