السيد الحكيم: العلم والزهد ومكارم الأخلاق مفاتيح الخير في استكمال شرح «حقّ الصلاة» من رسالة الحقوق للإمام علي بن الحسين زين العابدين
في إطار شرحه لرسالة الحقوق للإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام)، واستكمالاً لشرح الحق العاشر وهو حق الصلاة، تطرّق سماحة السيد الحكيم إلى بيان آثار الصلاة، حيث عرض خمسة عشر أثراً منها، وكان الخير هو الأثر السادس عشر، وأشار سماحته إلى العديد من الآيات القرآنية والأحاديث الواردة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) التي تبيّن هذا الأثر وأهميته.
وفي محاضرة اليوم، استكمل سماحة السيد الحكيم استعراض الروايات الشريفة التي تبيّن أهمية فعل الخير ومصاديقه، ومنها:
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"العلم رأس الخير كله، والجهل رأس الشر كله"، حيث أشار سماحته إلى أن العلم يورث الحكمة، وينير العقل، ويجعل الإنسان حسن التصرّف، بحيث يكون واثقاً من مساراته وخطواته، فيما أن الانحراف والضلال والضعف أساسه الجهل.
وعن علي (عليه السلام):
"النظر والسكوت والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة، فطوبى لمن كان نظره عبراً، وسكوته فكراً، وكلامه ذكراً، وبكى على خطيئته، وأمِن الناس شره".
وعن علي (عليه السلام):
"ثلاث هنّ جماع الخير: إسداء النعم، ورعاية الذمم، وصلة الرحم".
وعن الإمام الباقر (عليه السلام):
"أوحى الله تعالى إلى آدم: يا آدم، إني أجمع لك الخير كله في أربع كلمات؛ واحدة منهن لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين الناس. فأما التي لي فتعبدني ولا تشرك بي شيئاً، وأما التي لك فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه، وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعليّ الإجابة، وأما التي فيما بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك".
وعن الإمام الصادق (عليه السلام):
"جُعل الشر كله في بيت، وجُعل مفتاحه حب الدنيا، وجُعل الخير كله في بيت، وجُعل مفتاحه الزهد في الدنيا".
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
"أربع من أُعطيهن فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة: بدنٌ صابر، ولسانٌ ذاكر، وقلبٌ شاكر، وزوجةٌ صالحة".
وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام):
"جُمع خير الدنيا والآخرة في كتمان السر".
وعنه (عليه السلام):
"أربع من أُعطيهن فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة: صدق حديث، وأداء أمانة، وعفة بطن، وحسن خلق"