• السيد الحكيم من واسط: تنويع الاقتصاد وحصر السلاح بيد الدولة ركيزتان لمواجهة التحديات الراهنة.

    2026/ 06 /11 

    السيد الحكيم من واسط: تنويع الاقتصاد وحصر السلاح بيد الدولة ركيزتان لمواجهة التحديات الراهنة.

    في إطار زيارته إلى محافظة واسط، التقى سماحة السيد الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، بجمعٍ من نُخَب المحافظة وكفاءاتها، في لقاءٍ ثريٍّ تناول ملفات سياسية واقتصادية وتنموية متعددة.

    استهلّ سماحته اللقاء باستذكار التاريخ العميق الذي يربط آل الحكيم بمحافظة واسط، مستحضراً ذكرى آية الله السيد محمد صادق الحكيم، وشهيد المحراب، وفقيه أهل البيت السيد محمد سعيد الحكيم و عزيز العراق (قدس الله أسرارهم جميعاً)، مؤكداً أن واسط تتوسط العراق والقلوب، وأنها العاصمة الزراعية للبلاد، ومحافظة نفطية بامتياز، وتجارية بحكم منفذها الحدودي. كما جدّد سماحته العزاء بجريمة سبايكر، واصفاً إياها بالجريمة البشعة التي خلّفت جرحاً نازفاً، وصنّفها جريمةَ إبادة جماعية.

    على الصعيد الإقليمي، أشار السيد الحكيم إلى أن العراق تأثر وتضرر من أحداث المنطقة المتلاحقة، ولفت إلى أن الحرب الدائرة غير متكافئة بين طرفيها، موضحاً أن معيار الانتصار للطرف الأقوى يكمن في تحقيق أهدافه، في حين يتجلى انتصار الأضعف في منع الأقوى من بلوغها، خالصاً إلى أن المنطقة تتجه نحو شرق أوسط جديد لا يتطابق مع ما أراده الآخر.

    على الصعيد السياسي الداخلي، أكد سماحته أن النظام العراقي البرلماني يستلزم تفاهم الكتل السياسية لإنتاج الاستحقاقات الدستورية، مشيراً إلى أن العراق نجح في انتخاب رئاساته الثلاث وتشكيل حكومته ضمن المدة الدستورية، إثر مشاورات أفضت إلى تكليف الأستاذ علي الزيدي، مؤكداً أن احتكام الجميع للدستور والقانون والتداول السلمي للسلطة ضرورة وطنية لا تهاون فيها. ونوّه إلى أن الزيدي يمتلك خلفية اقتصادية وشبابية تؤهله لقيادة مسيرة التنمية، مشدداً على أن نجاحه نجاحٌ للعراق ورفاهيةٌ لشعبه. كما أكد أن حصر السلاح بيد الدولة مطلبٌ عراقي وحقيقة دستورية راسخة.

    على الصعيد الاقتصادي، حذّر السيد الحكيم من تداعيات تراجع الصادرات النفطية على الإيرادات، داعياً إلى تنويع منافذ تصدير النفط الخام ورفض رهن مصير الشعب بمنفذٍ واحد، ومقترحاً التفاهم مع المملكة العربية السعودية لاستعادة الأنبوب العراقي، وإصلاح الأنبوب باتجاه تركيا، وإنشاء أنابيب نحو البحر الأحمر والمتوسط بما يُنوّع الأسواق ويربط المصالح الإقليمية بالعراق. كما حمّل النخب مسؤولية التصدي للخطابات الشعبوية التي تسعى إلى إرباك المشهد.

    وشدد سماحته على ضرورة تنويع مصادر الدخل ومغادرة نموذج الدولة الريعية، بتحريك قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، والعمل على إخراج النفط من الموازنات وبناءها على الناتج القومي من القطاعات الإنتاجية.

    على صعيد التعليم وسوق العمل، دعا السيد الحكيم إلى إعادة النظر في مخرجات الجامعات لتتواءم مع متطلبات سوق العمل، محذراً من أن تخريج الشباب دون استيعابهم يُفضي إلى بطالة مقنّعة وفجوة بين التخصص والوظيفة.

    وختم سماحته بالتأكيد على أهمية الدعم السياسي والإعلامي والإنساني والإغاثي لتخفيف الضغوط وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، منبّهاً إلى أن ما يواجه العراق أزمةُ إدارة مياه أكثر منها أزمة مياه بحد ذاتها، داعياً إلى التخطيط المسبق والمحكم، ومطالباً بدفع مستحقات الفلاحين والمقاولين على غرار الموظفين.

    اخبار ذات صلة